عبد الوهاب بن علي السبكي
216
طبقات الشافعية الكبرى
وقال ابن النجار إمام الفقهاء على الإطلاق ورباني الأمة بالاتفاق ومجتهد زمانه وعين وقته وأوانه ومن شاع ذكره في البلاد واشتهر فضله بين العباد واتفقت الطوائف على تبجيله وتعظيمه وتوقيره وتكريمه وخافه المخالفون وانقهر بحججه وأدلته المناظرون وظهرت بتنقيحاته فضائح المبتدعة والمخالفين وقام بنصر السنة وإظهار الدين وسارت مصنفاته في الدنيا مسير الشمس في البهجة والجمال وشهد له المخالف والموافق بالتقدم والكمال انتهى وفي كلام المترجمين كثرة فلا نطيل ففيما ذكرناه مقنع وبلاغ ( ذكر بقايا من ترجمته رضي الله عنه ) قال ابن السمعاني قرأت في كتاب كتبه الغزالي إلى أبي حامد بن أحمد بن سلامة بالموصل فقال في خلال فصوله أما الوعظ فلست أرى نفسي أهلا له لأن الوعظ زكاة نصابه الاتعاظ فمن لا نصاب له كيف يخرج الزكاة وفاقد الثوب كيف يستر به غيره ومتى يستقيم الظل والعود أعوج وقد أوحى الله تعالى إلى عيسى ابن مريم عليه السلام عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني وقال أيضا سمعت أبا سعيد محمد بن أسعد بن محمد بن الخليل النوقاني بمرو ومذاكرة في دارنا يقول حضرت درس الإمام أبي حامد الغزالي لكتاب إحياء علوم الدين فأنشد :